مجموعة مؤلفين

149

مع الركب الحسيني

--> وانظر : البداية والنهاية ، 8 : 191 بتفاوت واختصار ، وأنساب الأشراف ، 3 : 393 و 394 ، وفيه « حوَّي » بدل « جوين » وليس فيه « وهي حاسرة » وانظر : مقاتل الطالبين : 75 . أمّا ابن أعثم الكوفي فقد روى هذه الواقعة في بداية نزول الإمام عليه السلام أرض كربلاء ، وتبعه في ذلك بعض المؤرّخين ( راجع : اللهوف : 35 - 36 ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 338 - 339 ، وفي رواية ابن أعثم : « فنزل القوم وحطّوا الأثقال ناحية من الفرات ، وضربت خيمة الحسين لأهله وبنيه ، وضرب عشيرته خيامهم من حول خيمته ، وجلس الحسين وأنشأ يقول : يا دهر أُفٍّ لك من خليل * كم لك بالإشراق والأصيلِ من طالب وصاحب قتيل * وكلُّ حيٍّ عابر سبيلِ ما أقرب الوعد من الرحيل * وإنّما الأمر إلى الجليلِ قال وسمعت ذلك أخت الحسين زينب وأمّ كلثوم فقالتا : يا أخي هذا كلام من أيقن بالقتل ! ؟ فقال : نعم يا أختاه ! فقالت زينب : واثكلاه ! ليت الموت أعدمني الحياة ! مات جدّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ومات أبي عليّ ، وماتت أمّي فاطمة ، ومات أخي الحسن عليهم السلام ، والآن ينعى إليَّ الحسين نفسه ! قال وبكت النسوة ولطمن الخدود ! قال وجعلت أمّ كلثوم تنادي : واجدّاه ! وأبي عليّاه ! وا أمّاه ! وا حسناه ! وا حسيناه ! واضيعتنا بعدك ! وا أبا عبداللّه ! فعذلها الحسين وصبّرها وقال لها : يا أختاه ! تعزّي بعزاء اللّه وارضي بقضاء اللّه ، فإنّ سكّان السماوات يفنون ، وأهل الأرض يموتون ، وجميع البريّة لايبقون ، وكلّ شيء هالك إلّا وجهه ، له الحكم واليه ترجعون ، وإنَّ لي ولكِ ولكلّ مؤمن ومؤمنة أسوة بمحمّد صلى الله عليه وآله . ثمّ قال لهن : انظرن إذا أنا قُتلت فلا تشققن عليَّ جيباً ولاتخمشن وجهاً ! . » . ( الفتوح ، 5 : 149 - 150 ) . وفي مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : « ومعه جون مولى أبي ذرّ الغفاريّ » ، وفي روايته جمع بين ما يشبه رواية الطبري ، وما يشبه رواية ابن أعثم الكوفي ، وفي آخر روايته : « ثمّ قال عليه السلام : يا زينب ! ويا أمّ كلثوم ! ويا فاطمة ! ويا رباب ! انظرن إذا أنا قتلت فلا تشققن عليَّ جيباً ولاتخمشن عليَّ وجهاً ، ولا تقلن فيَّ هجراً ! » ( راجع : مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 338 - 339 ) .